الشيخ عبد الحسين الدزفولي الكاظمي
381
الهداية في شرح الكفاية
عنها كوصف زيد بالحسن الوجه ( وبعبارة أخرى كان النهى عنها بالعرض ) والمجاز لا بالذات والحقيقة ( وان كان النهى عنه ) اى عن المتعلق الذي هو ذات العبادة ( على نحو الحقيقة والوصف بحاله ) المختص به لا بحال المتعلق ( وان كان ) التعلق بالعبادة ( بواسطة أحدها إلّا انه من قبيل الواسطة في الثبوت لا ) الواسطة ( في العروض كان حاله حال النهى في القسم الأول ) في الدلالة على الفساد مطلقا فتحصل ان فساد العبادة بالنهى يتحقق في ثلث صور تعلق النهى بها لذاتها وتعلقه بها حقيقة بسبب اختلال أحد الأمور المذكورة وتعلقه بوصف يحصل من تحققه في الجزء أو الشرط صدق تحققه بها عرفا كما عرفت في الرياء ( وبما ذكرنا في بيان اقسام النهى في العبادة يظهر حال الاقسام في المعاملة فلا يكون بيانها على حده بمهم كما أن تفصيل الأقوال في الدلالة على الفساد وعدمها التي ربما تزيد على العشرة على ما قيل كذلك ) ليس بمهم ( انما ) الغرض ( المهم بيان ما هو الحق في المسألة ولا بد في تحقيقه على نحو يظهر الحال في ) باقي ( الأقوال من بسط المقال في مقامين ) المقام ( الأول في ) بيان حال تعلقه ب ( العبادات ) ( فنقول وعلى اللّه الاتكال ان النهى المتعلق بعباده بنفسها ولو كانت ) هذه العبادة ( جزء عبادة ) أخرى ( بما هو ) اى المتعلق ( عبادة كما عرفت مقتضى لفسادها لدلالته على حرمتها ) وأقل معاني حرمة العبادة عدم الامر بها فإذا لم يكن امر فلا موافقة له فلا صحة وهذا معنى الحرمة التشريعية فالنهي يدل على عدم الامر بها لعدم المصلحة المقتضية له وربما قيل بدلالته على وجود مفسدة فيها ( ذاتا ) غلبه على تلك المصلحة ومستلزمة أيضا لارتفاع الامر لوجود المبغوضية المضادة لجهة المحبوبية ( ولا يكاد يمكن اجتماع الصحة بمعنى موافقة الامر أو الشريعة مع الحرمة ) مطلقا كما عرفت وجهه ( وكذا بمعنى سقوط الإعادة فإنه ) من آثار انطباق الماتى به على المأمور به وهو ( مترتب على اتيانها بقصد القربة وكانت العبادة مما يصلح ان يتقرب بها ) إذ لولا ذلك لم يحصل الانطباق ( ومع الحرمة لا يكاد يصلح لذلك ) ولا يعقل ان ( يأتي قصدها من الملتفت إلى حرمتها )